الشيخ محمد أمين زين الدين
73
كلمة التقوى
دين الضمان اتبع ما قصده ، فتبرأ ذمته من الدين الذي عينه الدائن ، وإذا اختلف مع المدين فادعى الدائن إنه عين أحد الدينين وأنكره المدين فالقول قول الدائن ، وإذا أبرأ ذمة المدين من أحد الدينين ولم يعين أيهما ، تخير بعد ذلك ، فإذا عين واحدا منهما برئت ذمة المدين منه . [ المسألة 59 : ] يمكن أن يدور الضمان ، فيضمن رجل دين رجل آخر ، ثم يضمن غيرهما عن الضامن الأول ، ثم يضمن المدين المضمون عنه أولا عن الضامن الثاني ، ولا مانع من ذلك ، فإذا ضمن زيد ما في ذمة عمرو من الدين فانتقل الدين إلى ذمة زيد ، ثم ضمن خالد ما في ذمة زيد من مال الضمان ، فأصبح ضامنا عن الضامن ، ثم ضمن عمرو وهو المدين المضمون عنه أولا - عن خالد ما تحول في ذمته ، صح ضمان الجميع إذا توفرت شروط الضمان في الجميع ، ورضي الدائن المضمون له بضمانهم ، واشتغلت ذمة عمرو بالمال بسبب ضمانه عن خالد بعد ما برئت ذمته منه أولا بسبب ضمان زيد عنه . فإذا كان عمرو قد جعل على دينه رهنا في المرة الأولى ، فقد انفك رهنه بعد أن برئت ذمته من الدين بسبب ضمان زيد عنه ، ولا يعود الرهن بعد عودة الدين إلى ذمته بسبب ضمانه عن خالد ، إلا أن يجدد الرهن عليه بعقد جديد ، فإذا أدى عمرو الدين إلى الدائن المضمون له برئت ذمته وبرئت ذمة زيد وذمة خالد من المال لسقوط الضمان لسقوط موضوعه وهو الدين ، سواء كان الضمان متبرعا به أم مأذونا فيه . وتظهر الثمرة أيضا بالحلول والتأجيل في الدين ، كما إذا كان دين عمرو في المرة الأولى حالا وفي الثانية مؤجلا أو بالعكس ، وبالاختلاف في مقدار الأجل كما إذا كان الدين في المرة الأولى مؤجلا إلى شهرين وفي المرة الثانية إلى ستة أشهر أو بالعكس ، وبغير ذلك من وجوه الاختلاف الممكنة . [ المسألة 60 : ] لا يختص الضمان بالأعيان التي تكون في الذمم بل تشمل الديون